زكي محمد مجاهد
924
الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية
والتشجيع كما يقول الزهاوي شاعر العراق : ولقد يموت نبوغه * من لا تساعده الظروف وفي سنة 1924 م نال شهادة الدكتوراه برسالتين وضعهما باللغة الفرنسية ، الأولى أبو دلامة ، والثانية الألقاب الفارسية والتركية الباقية في لغة العامة بالجزائر . وسافر إلى أوروبا وزار عواصمها ، واتصل بكثير من كبار العلماء في الغرب ومصر والشام ، وراسل الكثير منهم ، كالأستاذ أحمد تيمور باشا ، وحسن حسني عبد الوهاب باشا ، وجماعة المجمع العلمي بدمشق والمستشرقين ، وكانت له مكانة عالية عندهم ويسمونه ابن شنب . وكان من العلماء المشتغلين بالعلم والأدب واللغة والتأليف . وفي اللغة ، كان معجما لغويا يحفظ اللغة المدونة في المعاجم ، ومعنيا بجمع الكلمات الكثيرة التي تجري على ألسنة الأدباء في القديم والحديث ولم تدون في المعاجم ، ويردها إلى أصول عربية ردا صحيحا ، وكانت أبحاثه في اللغة والأدب كلها أبحاثا مبتكرة طريفة وله مقالات علمية نشرت في المجلات وتصحيح وتعليقات على كتب علمية وأدبية . وكان محبا لجمع الكتب القديمة ونفائس الآثار وترك مجموعة نفيسة غالية من الكتب المخطوطة والمطبوعة . وانتدبته الحكومة والجامعة لحضور كثير من مهمات علمية ومؤتمرات علمية عالمية للمستشرقين وغيرهم ، واشتهر بالثقة العلمية في جميع المجالس العلمية ، وكان يعرف كثيرا من اللغات كاللاتينية والإنجليزية والإسبنيولية والألمانية والفارسية والتركية والعبرانية ، وكان عضوا في المجمع العلمي بدمشق . توفي في شهر شعبان سنة 1347 ه - 1929 م ، ودفن في مقبرة سيدي عبد الرحمن الثعالبي بالجزائر . مؤلفاته باللغة العربية والفرنسية : 1 - تحفة الأدب ، في ميزان أشعار العرب . 2 - أبو دلامة وشعره .